صحافة دولية

الغارديان: إيطاليا تتأهب للحكومة الأكثر تطرفاً في أوروبا

قالت الصحيفة إن البراغماتية الاقتصادية قد تملي بناء الجسور مع بروكسل وفرانكفورت بدلاً من تدميرها- رئاسة الحكومة الايطالية بتويتر
قالت الصحيفة إن البراغماتية الاقتصادية قد تملي بناء الجسور مع بروكسل وفرانكفورت بدلاً من تدميرها- رئاسة الحكومة الايطالية بتويتر

تطرقت صحيفة الغارديان البريطانية، في مقال لها، لملف الحكومة الإيطالية عقب استقالة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي من منصبه، مرجحة عودة اليمين المتطرف لحكم البلاد.


وذكرت الصحيفة أن "رحيل رئيس الوزراء دراغي، المبكر، يهدد إيطاليا بإحياء شياطين الديون في الماضي، إلى جانب بعض الشياطين الآخرين"، في إشارة لليمين المتطرف.


ولفتت إلى أن "استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى أن انتخابات الخريف ستقدم الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في أوروبا الغربية، والتي تضم حزب "إخوان إيطاليا"، الـ"ما بعد فاشي" بزعامة جورجيا ميلوني، والرابطة القومية، وحزب "فورزا إيطاليا" بزعامة سيلفيو برلسكوني كشريك بنسبة ضئيلة".


واعتبرت الصحيفة أنه "بصفتها زعيمة لأكبر حزب، فإن ميلوني التي تشبه سياساتها غير الليبرالية سياسات رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ستكون المرشحة بقوة لتصبح رئيسة للوزراء".


وسيكون هذا الاحتمال مثيراً للقلق في أي سياق، خاصة مع تواصل حرب فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وأزمة الطاقة ذات الصلة وخطر الركود الاقتصادي، فإن الحكومة اليمينية في إيطاليا تشكل تهديداً للوحدة الأوروبية على جبهات متعددة، وفق ما ذكرت الغارديان.


وأضافت الصحيفة: "في ما يتعلق بقضايا مثل الهجرة والحقوق، فمن المرجح أن يصطف محور ميلوني-سالفيني إلى جانب دول مثل بولندا والمجر في تحدي المعايير الأوروبية بقوة".


وذكّرت الغارديان بأن "ميلوني دعت، بعدما رددت الحجج على غرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى إعادة تأكيد سيادة الدستور الإيطالي على قانون الاتحاد الأوروبي، وسياسة (الإيطاليون أولا) بشأن الوصول إلى خدمات ومزايا الرعاية الاجتماعية".


وفي ما يتعلق بأوكرانيا، أصبح دراغي شخصية محورية في الحفاظ على الوحدة الغربية ودعم كييف ردا على العدوان الروسي، وفقا للصحيفة البريطانية.

 

اقرأ أيضا: رئيس إيطاليا يحل البرلمان.. انتخابات مبكرة في سبتمبر

 

وحسب الغارديان، فإن سجل اليمين الإيطالي المؤيد لبوتين لا يوحي بالثقة في أن مثل هذا النهج من شأنه أن ينجو من فصل الشتاء، الذي تهيمن عليه أزمة الطاقة التي تتلاعب بها موسكو.

 

وفي عام 2019، وصف زعيم حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، الرئيس الروسي بأنه أفضل رجل دولة على وجه الأرض حاليا".


وأشارت الصحيفة إلى أنه "أياً كان الفائز في انتخابات أيلول/ سبتمبر المقبل، فسيتعين عليه التفاوض على تمديد دين عام بقيمة 200 مليار يورو بحلول نهاية العام".


وأوضحت أنه "مع ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وتوجه تكاليف الاقتراض الإيطالية نحو ذلك النوع من المستويات التي شوهدت آخر مرة في عام 2012، فقد تحتاج روما مرة أخرى إلى الاعتماد على سخاء البنك المركزي الأوروبي في شراء السندات".


كما يجب على الحكومة الجديدة أن تدافع عن موقفها لتلقي الشريحة التالية من أموال صندوق التعافي في الاتحاد الأوروبي، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 190 مليار يورو، والتي تفاوض عليها دراغي في الأصل، حيث لن يغفر لأي حكومة مستقبلية أن تفسد ذلك، وفقا للغارديان.


وختمت الصحيفة البريطانية بالقول إن البراغماتية الاقتصادية قد تملي بناء الجسور مع بروكسل وفرانكفورت بدلاً من تدميرها.

النقاش (0)